نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 89
ورووا أن دابة الجنة هي علي بن أبي طالب عليه السلام فيما أخرجه الهيثمي والمتقي الهندي وغيرهما عن عمرو بن الحمق ، قال : هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبينما أنا عنده ذات يوم قال لي : هل أريك دابة الجنة تأكل الطعام ، وتشرب الشراب ، وتمشي في الأسواق ؟ قال : قلت بلى بأبي أنت . قال : هذا دابة الجنة . وأشار إلى علي بن أبي طالب [1] . ورووا عن علي عليه السلام أنه سئل عن دابة الأرض فقال : أما والله ما لها ذنب ، وإن لها للحية . قال الماوردي : وفي هذا القول منه إشارة إلى أنها من الإنس وإن لم يصرح به [2] . قال القرطبي : ولهذا - والله أعلم - قال بعض المتأخرين من المفسرين : إن الأقرب أن تكون هذه الدابة إنسانا متكلما يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم لينقطعوا ، فيهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة [4] . أقول : ويدل على أنها من الإنس أنها تكلم الناس كما في قوله تعالى ( تكلمهم ) ، وأنها تميز المؤمن من الكافر ، وأنها تسم المؤمن بالعصا ، وتختم الكافر بالخاتم . . . وذلك كله من الصفات المعهودة في البشر لا في غيرهم . وعلى كل حال ، فإن قلنا إن دابة الأرض هي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فليس من الإنصاف أن ننكر أن عنده عصا موسى وخاتم سليمان ، وإن قلنا إن دابة الأرض غيره ، فليس من الإنصاف أن نستعظم حيازته
[1] مجمع الزوائد 9 / 118 . كنز العمال 11 / 626 . [2] الجامع لأحكام القرآن 13 / 236 . ( 3 ) المصدر السابق . [4] المصدر السابق .
89
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 89