نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 88
نادمين ) [1] . فأمر بالتبين في أخبارهم ، ولم يأمر بردها . ومن البين أن هذا الأمر إنما اتجه لأجل احتمال صحة خبر الفاسق ولو في بعض الأحيان . والحاصل أن جزم الجزائري بأن هذا الخبر مكذوب على أمير المؤمنين عليه السلام في غير محله ، لعدم جريانه على القواعد العلمية . اللهم إلا إذا كان يدعي أن لديه ملكة قدسية نورانية ، يستطيع بها تمييز الحديث المكذوب من غيره . . . وهذا ما يحتاج منه إلى إثبات [2] . والظاهر أن الجزائري جزم بكذب أحاديث هذا الباب من الكافي لأنه استعظم أن يكون عند علي عليه السلام قميص آدم عليه السلام ، وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى عليهما السلام ، مع أنهم رووا أن دابة الأرض التي تظهر في آخر الزمان ، تخرج وفي يدها خاتم سليمان وعصا موسى . فقد أخرج الترمذي وحسنه وابن ماجة وأحمد والطيالسي والحاكم وغيرهم ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى ، فتجلو وجه المؤمن ، وتختم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول : ها ها يا مؤمن . ويقال : ها ها يا كافر . ويقول هذا : يا مؤمن . وهذا : يا كافر [3] .
[1] سورة الحجرات ، الآية 6 . [2] قال ابن حجر العسقلاني في نزهة النظر ص 44 : والحكم عليه - أي على الحديث - بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع ، إذ قد يصدق ، لكن لا لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك ، وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تاما ، وذهنه ثاقبا ، وفهمه قويا ، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة . [3] سنن الترمذي 5 / 340 . سنن ابن ماجة 2 / 1351 . مسند أحمد 2 / 295 ، 491 . مسند أبي داود الطيالسي ، ص 334 . الجامع الصغير 1 / 502 . المستدرك 4 / 485 . الدر المنثور 6 / 381 . تفسير الطبري 20 / 11 . تفسير القرآن العظيم 3 / 375 ، 376 . كنز العمال 14 / 341 .
88
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 88