نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 87
عن الناس ، إذ لم نجد في الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وآله في كتب أهل السنة مما يتعلق بذلك عينا ولا أثرا ، وذلك حتى لا يغلب عليها أهل البيت عليهم السلام من بعده كما غلبوا على غيرها . * * * قال الجزائري : 2 - الكذب عليه رضي الله عنه بنسبة هذا القول إليه . أقول : لقد أوضحنا أن أحاديث هذا الباب من الكافي كلها ضعيفة . وعليه فنحن لا نعلم بصدور هذا القول من أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم نقل نحن ولا قال الكليني قدس سره بأنه عليه السلام قد قاله حتى تتجه نسبة الكذب إليه أو إلينا ، ولا سيما أنا لا نقطع بصدور هذا القول منه عليه السلام حتى لو صح الخبر عنه ، فمع عدم صحته لا يحصل عندنا ظن بالصدور كما هو واضح . هذا مضافا إلى أن الكليني رحمه الله روى هذه الأحاديث عن غيره ، ولم يقل : إن عليا عليه السلام قاله حتى ننسبه إلى الكذب على علي عليه السلام ، وإنما قال : حدثني فلان عن فلان أن عليا عليه السلام قال كذا وكذا ، والكليني صادق فيما قال من تحديث غيره له ، أما أن عليا عليه السلام قد قال ذلك أو لم يقله فهذا ما لا نعلمه ، ولا نسأل عنه ، ولا نحاسب عليه . ولا أدري لم جزم الجزائري بأن عليا عليه السلام لم يقل ذلك القول ، مع أنه لم يكن مناقضا لنص القرآن الكريم ، أو مخالفا للسنة المتواترة أو الإجماع القطعي أو حكم العقل . وكونه خبرا ضعيفا لا يدل على عدم وقوعه وإن كان بعض رواته معروفا بالكذب ، لأن الكذوب قد يصدق ، ولهذا أمر الله سبحانه عباده المؤمنين أن يتبينوا في أخبار الفاسقين ، حيث قال : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
87
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 87