نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 54
< فهرس الموضوعات > مناقشة الجزائري في دلالة الحديثين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المراد بجمع القرآن أحد معنيين : الأول : العلم بما فيه < / فهرس الموضوعات > الحديثين الأولين اللذين استخلص منهما حقيقته هذه ، فنقول : مناقشة الجزائري في دلالة الحديثين قال : إن اعتقادا كهذا - وهو عدم وجود من جمع القرآن وحفظه من المسلمين إلا الأئمة من آل البيت - اعتقاد فاسد وباطل ، القصد منه عند واضعه هو تكفير المسلمين من غير آل البيت وشيعتهم ، وكفى بذلك فسادا وباطلا [ كذا ] وشرا . أقول : ليس المراد بجمع القرآن وحفظه من الحديثين هو جمع سوره وآياته في مصحف كما ظن الجزائري ، بل المراد بجمعه أحد معنيين : المعنى الأول : هو العلم بتفسيره ومعرفة ما فيه من أحكام ومعارف . ويدل على ذلك قوله عليه السلام في الحديث الثاني : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء . فإنه ظاهر فيما قلناه ، وإلا لو كان المراد بجمع القرآن في الحديث جمع ألفاظه في مصحف لكان أكثر هذه الأمة يدعون أن عندهم جميع القرآن كله . أما ادعاء العلم بالقرآن وفهم آياته ومعانيه الظاهرة والباطنة كما أنزلها الله سبحانه فهذا لم يقع من أحد من هذه الأمة إلا من أهل بيت النبوة عليهم السلام . وقوله : ظاهره وباطنه يرشد إلى ذلك ، فإن ظاهر القرآن وباطنه مرتبطان بمعانيه لا بألفاظه [1] ، وجمع الظاهر والباطن يعني الإحاطة بمعاني آيات الكتاب العزيز كلها ، أو أن الظاهر هو لفظه ، والباطن معناه ، فيكون المعنى أنه لا يستطيع أحد أن يدعي أن عنده علما بألفاظ القرآن
[1] الظاهر : ما ظهر معناه ، والباطن : ما خفي تأويله .
54
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 54