responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 43


ومواعظهم ونحو ذلك مما اتضح معناه ، فإن في ذلك عبرة لأولي الأبصار ، ولا حرج عليكم في التحديث عنهم ولو بغير سند ، لتعذره بطول الأمد ، فيكفي غلبة الظن بأنه عنهم ، إنما الحرج فيما لم يتضح معناه [1] .
وقول الجزائري : وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلى الله عليه وآله يرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي يده ورقة من التوراة فينتهره قائلا : ألم آتيكم بها بيضاء نقية ؟ !
جوابه : أن ما عند أئمة أهل البيت عليهم السلام من كتب الأنبياء السابقين لم تصل إليها يد التحريف كما مر ، وحينئذ يجوز التحديث عنها وإن كانت منسوخة ، ولا سيما فيما يتعلق بالدعاء والمواعظ ونحوهما .
وأما نهر النبي صلى الله عليه وآله لعمر فلعله كان في بداية الدعوة ، ثم رفع المنع منه لما استقرت الأحكام كما تقدم في كلام ابن حجر .
أو لعل النبي صلى الله عليه وآله علم أن عمر أراد أن يأخذ بما حوته تلك الورقة من عقائد فاسدة وأحكام باطلة أو منسوخة لا يجوز العمل بها ، لا مثل الدعاء والمواعظ التي لا بأس بالنظر فيها .
أو أن النبي صلى الله عليه وآله خشي أن يعنى المسلمون بما يجدونه بأيدي أهل الكتاب من التوراة والإنجيل ، فيأخذون ما لا يصح ، ويعملون بما لا يجوز ، فنهى عمر عن ذلك سدا لهذا الباب الذي يأتي منه الفساد .
وقوله : إن اعتقاد امرئ الاستغناء عن القرآن أو عن بعضه بأي حال من الأحوال هو ردة عن الإسلام ومروق منه .
جوابه : أنه لا نزاع بيننا في أنه لا يجوز لمسلم أن يهجر كتاب الله العزيز أو يعتقد الاستغناء عنه بغيره ، وإنما الكلام في أن الشيعة الإمامية هل يعتقدون جواز الاستغناء عن القرآن بالتوراة والإنجيل كما زعم الجزائري أم لا ؟



[1] فيض القدير 3 / 377 .

43

نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست