نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 42
الرغبة عما جاء به النبي صلى الله عليه وآله كما هو واضح . ولو سلمنا أن ما دعا به أبو عبد الله عليه السلام كان قد أخذه من أحد الكتب السماوية ، فإن التحديث عن تلك الكتب التي لم تصل إليها يد التحريف ولا سيما في الدعاء وما شابهه جائز ، وهو أولى من التحديث عن اليهود والنصارى الذي جوزه علماء أهل السنة . فقد أخرج البخاري والترمذي وأحمد بن حنبل - واللفظ لهم - وأبو داود وغيرهم عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وآله قال : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار [1] . قال ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث : أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم ، لأنه كان قد تقدم منه صلى الله عليه وآله الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ، ثم حصل التوسع في ذلك . وكأن النهي قد وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية خشية الفتنة ، ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك ، لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار . وقال الشافعي : من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله لا يجيز التحدث بالكذب ، فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه ، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم [2] . وقال المناوي : حدثوا عن بني إسرائيل أي بلغوا عنهم قصصهم
[1] صحيح البخاري 4 / 207 كتاب الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل . سنن أبي داود 3 / 322 . مسند أحمد بن حنبل 2 / 159 ، 202 ، 474 ، 502 ، 3 / 46 . سنن الدارمي 1 / 136 . سنن الترمذي 5 / 40 . صحيح سنن أبي داود 2 / 697 . صحيح الجامع الصغير 2 / 600 . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 50 - 51 . الجامع الصغير 1 / 570 . [2] فتح الباري 6 / 388 .
42
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 42