نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 41
نقرؤها كما قرأوها ، ونقولها كما قالوا : أي أن ما نقرؤه منها هو عين ما كان يقرؤه الأنبياء عليهم السلام من هذه الكتب ، لا تحريف فيه ولا تغيير ، وأن ما نقوله للناس في تفسيرها وتأويلها هو عين ما يقولونه عليهم السلام من التفسير والتأويل . وبهذا يتضح مما تقدم أن أئمة أهل البيت عليهم السلام وإن كانت كتب الأنبياء السابقين عندهم ، إلا أن ما يخصون شيعتهم به من العلوم الإلهية والمعارف الدينية هو مما أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله ، فعلمه لباب مدينة العلم ، الأذن الواعية لعلمه ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي أفاض علومه على من جاء بعده من أئمة العترة النبوية الطاهرة ، ثم أفاض كل إمام ما عنده من العلوم على الإمام الذي يأتي من بعده . وما أحسن قول الشاعر : إذا شئت أن تبغي لنفسك مذهبا * وتعلم أن الناس في نقل أخبار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري * * * وأما الحديث الثاني : فهو لا يدل أيضا على ما قاله ، بل إن أقصى ما يدل عليه الحديث أن أبا عبد الله عليه السلام كان يدعو بدعاء النبي إلياس عليه السلام . أما أن هذا الدعاء كان مذكورا في أحد الكتب السماوية ، أو مما رواه الصادق عليه السلام عن آبائه الطاهرين عن النبي صلى الله عليه وآله أو غير ذلك ، فهذا لم يتضح من الحديث . وعلى كل الاحتمالات فلا دلالة في ذلك على الاستغناء عن كتاب الله العزيز ، فإن مجرد الدعاء بمثل ما دعا به أحد الأنبياء عليهم السلام لا يدل على
41
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 41