نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 25
كتبا التزموا فيها جمع الصحيح من الحديث بنظرهم [1] ، إلا أن كتبهم تلك لم تنل مكانة صحيح البخاري عند أهل السنة ، فإن العلماء لم يجمعوا على صحة كل ما روي فيها من أحاديث ، كما كان الحال في أحاديث صحيح البخاري . ومن ذلك يتضح أن حال كتاب الكافي عند الشيعة الإمامية حال المستدرك على الصحيحين أو صحيح ابن حبان وغيرهما من المصنفات التي حاول مؤلفوها جمع الصحيح فيها فقط ، ولم يتحقق إجماع على قبول كل ما فيها من أحاديث . وحينئذ فلا مناص من عرض أحاديث هذه المجاميع على قواعد علم الدراية ، لتمييز الصحيح من غيره ، فيحكم بصحة ما كان مستجمعا لشرائط الصحة ، وبضعف ما لم يستجمع تلك الشرائط وإن حكم مؤلف ما بصحة هذا الحديث أو ذاك ، لأن اجتهاد مجتهد لا يكون حجة على غيره من المجتهدين . لا يحتج بكتاب الكافي في إثبات المذهب وهذه المسألة تتضح بأمور : 1 - أن كتاب الكافي - كما أوضحنا - فيه الأحاديث الصحيحة المعتبرة ، وفيه الأحاديث الضعيفة ، وعليه فلا يصح الاستناد في إثبات شئ من الأحكام الشرعية الفقهية ، فضلا عن إثبات المذاهب الكلامية والأصول الاعتقادية على أي حديث مروي في كتاب الكافي ما لم يستجمع شرائط الاعتبار والحجية .
[1] مثل كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ، والمسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ، المعروف بصحيح ابن حبان ، وكذلك صحيح ابن خزيمة .
25
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 25