responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 211


لاحتمال خطئه ونسيانه وغفلته وجهله وتعمده للكذب ، فلا يتوجه الأمر بطاعته مطلقا في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [1] مع أن الله سبحانه ساوى في هذه الآية بين طاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر - وهم الأئمة عليهم السلام - وذلك لانتفاء الخطأ في الكل ، وقد تقدم بيان ذلك مفصلا .
هذا مضافا إلى أن الإمامة العظمى والخلافة الكبرى التي يتوقف عليها بقاء الدين واستقامة أمور المسلمين لا يصح أن توكل إلى إمام يصيب ويخطئ ، ويحكم في القضية بحكم ثم ينقضه ، ويفتي في المسألة بفتوى ثم يبدلها ، فينمحق الدين وتتبدل أحكام شريعة سيد المرسلين مع توالي الأئمة وتطاول الأزمنة .
لأجل ذلك كله وجب أن يكون إمام المسلمين معصوما منصوصا عليه .
أما متى يجد المسلمون هذا الإمام ؟ فالجواب أنه موجود ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على الأئمة من بعده ، فبين أنهم من أهل بيته حيث قال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبدا .
وبين المراد بأهل بيته فيما أخرجه مسلم عن عائشة ، قالت : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [2] .



[1] سورة النساء ، الآية 59 .
[2] صحيح مسلم 4 / 1883 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي رواية قال ( ص ) : رب إن هؤلاء أهل بيتي ( المستدرك 3 / 108 - 109 وصححه ووافقه الذهبي ) . وفي رواية أخرى قال : اللهم هؤلاء أهلي ( المستدرك 3 / 146 وصححه ووافقه الذهبي أيضا ) . راجع روايات الباب في كتابنا دليل المتحيرين ص 206 - 209 .

211

نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست