نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 210
في ( وشاورهم ) - مخصوص بالمشاورة في الحروب [1] . وقال القرطبي : وقد كان يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب [2] . ثم إن أهل السنة صححوا خلافة عمر مع أنها لم تكن بمشورة من المسلمين ، وإنما كانت بنص من أبي بكر . والحاصل أن مسألة الشورى لا دليل صحيح يدل على أنها من شرائع الإسلام ، ولو كانت كذلك لبينت أحكامها وحدودها ، فإن أهم أسسها - وهو من يدخل في الشورى ومن لا يدخل - اختلف علماء أهل السنة فيه على أقوال كثيرة [3] ، فكيف بسائر أحكامها ؟ ! وهذا دليل واضح على أن مسألة الشورى في اختيار الخلفاء إنما وضعها الناس من عند أنفسهم . ولهذا قال القرطبي : وقد جعل عمر رضي الله عنه الخلافة - وهي أعظم النوازل - شورى [4] . أما أن الإمام يجب أن يكون معصوما فلأن غير المعصوم ظالم لنفسه لوقوع المعاصي منه ، وكل من وقعت منه معصية فهو ظالم لنفسه على الأقل ، فلا يصلح للإمامة العظمى ، لقوله جل وعلا ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) [5] . ثم إن غير المعصوم لا يوثق بصحة قوله ، ويشك في نفاذ أمره وحكمه ،
[1] التفسير الكبير 9 / 67 . [2] الجامع لأحكام القرآن 16 / 37 . [3] قيل : لا يدخل في الشورى إلا أهل المدينة . وقيل : خصوص الصحابة . وقيل : أهل الحل والعقد . وقيل : سائر المسلمين . وقيل غير ذلك . [4] الجامع لأحكام القرآن 4 / 251 . [5] سورة البقرة ، الآية 124 .
210
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 210