نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 209
من اختيار أهل الشقاق والنفاق خلفاء على المسلمين وأئمة للمؤمنين ، فيحرفون الكتاب ، ويبدلون السنة ، ويحرمون الحلال ، ويحللون الحرام ، ويتخذون عباد الله خولا ، ومال المسلمين دولا . 3 - أن الشورى مبتنية على اختيار الأكثر ، والله سبحانه لم يجعل ذلك علامة على الحق ، بل ذم الكثرة في آيات كثيرة من كتابه العزيز ، فقال جل شأنه ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) [1] . وقال ( لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) [2] . وقال ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) [3] ، وقال ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [4] . وأما قوله تعالى ( وشاورهم في الأمر ) [5] وقوله ( وأمرهم شورى بينهم ) [6] فلا يراد بهما الشورى في الخلافة ، وإلا لكان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشاور أصحابه في اختيار الخليفة من بعده ، مع أنه لم يصدر منه ذلك بالاتفاق ، وإنما كان يشاور أصحابه فيما يتعلق بمصالح الحروب ونحوها . قال ابن كثير : كان صلى الله عليه وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها [7] . وقال الفخر الرازي : قال الكلبي وكثير من العلماء : هذا الأمر - أي
[1] سورة الأنعام ، الآية 116 . [2] سورة الزخرف ، الآية 78 . [3] سورة يوسف ، الآية 103 . [4] سورة الأعراف ، الآية 178 . سورة يوسف ، الآية 21 . سورة النحل ، الآية 38 . سورة الروم ، الآية 6 . سورة القصص ، الآية 30 , سورة سبأ ، الآية 36 . [5] سورة آل عمران ، الآية 159 . [6] سورة الشورى 38 . [7] تفسير القرآن العظيم 1 / 420 .
209
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 209