responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 207


وافقه الشافعي رضي الله عنه في قوله بكفرهم ، ووافقه جماعة من الأئمة [1] .
وقال القرطبي : لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله ، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين ، وأبطل شرائع الإسلام ( 2 ) .
أقول : إن الإنصاف في هذه المسألة يقتضي الحكم على كل من قال بعدالة كل الصحابة بأنه قد رد آيات الكتاب العزيز الدالة بأوضح دلالة على وجود النفاق في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستفحاله ، حتى نزلت فيهم آيات كثيرة بل سورة بكاملها سميت بهم ، ولم نعثر على دليل واحد تام يعدل كل الصحابة ، وكل ما تمسكوا به إنما هو مجرد خيالات واهية وأوهام فاسدة كما هو واضح جلي لكل ذي عينين .
وأما هذه الآية فلا تدل على أن كل من اغتاظ من واحد من الصحابة فهو كافر ، وإلا لحكمنا بكفر جمع من الصحابة كانوا يحملون على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويبغضونه ، أمثال معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وبسر بن أرطأة ، وآخرين لا نود ذكرهم كانوا لا يستطيعون إخفاء بغضهم له عليه السلام حتى في محضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي .
بل ظاهر الآية أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بنحو العموم المجموعي - يغيظ الله بهم الكفار ، لا بنحو العموم الأفرادي ، يعني أن الله سبحانه قد أغاظ الكفار بصحابته صلى الله عليه وآله وسلم بما هم مجموع ، لا بكل فرد منهم ، فإن بعضهم كما هو معلوم لم يغظ واحدا من الكفار ، ولا سيما بعض من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة .



[1] الصواعق المحرقة ، ص 243 . وراجع تفسير القرآن العظيم 4 / 204 .

207

نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست