نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 206
ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وأدى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري . فيسرني ذلك ، ويدخل علي منه السرور ، وقيل : هذا أدب جعفر . وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر . فوالله لحدثني أبي عليه السلام أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه ، فتقول : من مثل فلان ؟ إنه لآدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث [1] . وفي خبر أبي علي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا إماما مخالفا وهو يبغض أصحابنا كلهم . فقال : ما عليك من قوله ، والله لئن كنت صادقا لأنت أحق بالمسجد منه ، فكن أول داخل وآخر خارج ، وأحسن خلقك مع الناس ، وقل خيرا [2] . والإنصاف أن أهل السنة هم الذين جعلوا موالاة كل الصحابة سببا لتكفير كل من لا يرى رأيهم ، فقد أفتى جمع من أعلامهم بأن كل من كره واحدا منهم أو طعن في روايته فهو كافر . قال ابن حجر بعد أن ساق قوله تعالى ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) إلى قوله ( ليغيظ بهم الكفار ) الآية [3] : ومن هذه الآية أخذ الإمام مالك بكفر الروافض الذين يبغضون الصحابة ، قال : لأن الصحابة يغيظونهم ، ومن غاظه الصحابة فهو كافر . وقال ابن حجر : وهو مأخذ حسن يشهد له ظاهر الآية ، ومن ثم
[1] المصدر السابق . [2] وسائل الشيعة 5 / 382 . [3] سورة الفتح ، الآية 29 .
206
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 206