نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 171
والفئة الثالثة : وهم المؤمنون الذين خلطوا عملا صالحا بآخر سيئ ، فلم يبلغوا بأعمالهم إلى مرتبة الفئة الأولى ، ولم تحطهم ذنوبهم إلى أن يكونوا من الفئة الثانية . ومن هؤلاء من وصفهم الله سبحانه بقوله ( وآخرون خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) [1] . ومنهم من أشار إليهم بقوله جل شأنه ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم ) [2] . هذا ما يعتقده الشيعة الإمامية في صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل من نسب إليهم غير ذلك إما جاهل بعقيدتهم غير متثبت في نقلها ، أو كاذب مفتر عليهم . وهذا الذي قلناه هو ما قرره علماؤنا الأعلام في كتبهم وأوضحوه في تآليفهم . قال السيد شرف الدين الموسوي أعلى الله مقامه : إن من وقف على رأينا في الصحابة علم أنه أوسط الآراء ، إذ لم نفرط فيه تفريط الغلاة الذين كفروهم جميعا ، ولا أفرطنا إفراط الجمهور الذين وثقوهم أجمعين ، فإن الكاملية ومن كان في الغلو على شاكلتهم قالوا بكفر الصحابة كافة ، وقال أهل السنة بعدالة كل فرد ممن سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو رآه من المسلمين مطلقا ، واحتجوا بحديث كل من دب أو درج منهم أجمعين أكتعين أبصعين . أما نحن فإن الصحبة بمجردها وإن كانت عندنا فضيلة جليلة ، لكنها -
[1] سورة التوبة ، الآية 102 . [2] سورة الحجرات ، الآية 14 .
171
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 171