نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 170
صلى الله عليه وآله وسلم ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، حتى جعلوا كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان . وهؤلاء هم الذين مدحهم الله في كتابه وأثنى عليهم بقوله ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) [1] . الفئة الثانية : هم المنافقون الذين كانوا يتربصون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الدوائر ، ويكيدون المكائد للإسلام ولخلص المؤمنين . وهم الذين عناهم الله سبحانه بقوله ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) [2] . وهؤلاء المنافقون قد دلت الأحاديث الكثيرة على وجودهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وبعد مماته . ومن ذلك ما أخرجه مسلم عن حذيفة أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة [3] ، وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم [4] .
[1] سورة التوبة ، الآية 100 . [2] سورة التوبة ، الآية 101 . [3] قال في لسان العرب 11 / 235 : الدبيلة : خراج ودمل كبير تظهر في الجوف ، فتقتل صاحبها غالبا . وورد تفسيرها في بعض الأحاديث كما في البداية والنهاية 5 / 19 ودلائل النبوة 5 / 261 بأنها شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك . [4] صحيح مسلم 4 / 2143 كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، حديث 9 .
170
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 170