نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 162
ما عدا ذلك فلا محذور في مخالفته أصلا . وقوله : إن القصد من اختلاق هذه الأحاديث هو فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين ، للقضاء على الإسلام والمسلمين لا يخفى ما فيه من الضعف والركاكة [1] ، لأن الأحاديث المذكورة أحاديث ضعيفة ، لا يمكن أن يكون لها هذا الأثر العظيم في فصل الشيعة عن باقي المسلمين ، ولا سيما إذا علمنا بوجود الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي تحث على حسن معاشرة أهل السنة ، والصلاة معهم ، وعيادة مرضاهم ، وحضور جنائزهم ، والشهادة لهم وعليهم . . . وما إلى ذلك . ثم إن الشيعة إذا خرجوا من الإسلام ، وفارقوا باقي فرق المسلمين أو أهل السنة بخصوصهم كيف يتسبب من ذلك القضاء على الإسلام والمسلمين ، وهم لم يشهروا على باقي المسلمين سيفا ، ولم يكيدوا لهم مكيدة أبدا في سر أو علانية ؟ ! والإنصاف أن هذا الحديث وأمثاله لا ينشأ منه فصل الشيعة عن الإسلام ولا عن باقي المسلمين ، وإنما يسبب افتراق المسلمين واختلافهم ما يكتبه هؤلاء الكتاب الذين يسعون باذلين جهدهم لتكفير طائفة عظيمة من طوائف المسلمين ، متشبثين بأحاديث ضعيفة لم يفهموا معانيها ، أو فهموها ولكن سولت لهم أنفسهم أمرا ، فحملوها ما لا تحتمل من الوجوه الفاسدة والاحتمالات الواهية . . . فكفروا من شاؤوا بلوازم فاسدة ، لمعان غير صحيحة ، لأحاديث ضعيفة . وقوله : بحجة أن أمة الشيعة في غنى عما عند المسلمين من وحي الكتاب الكريم وهداية السنة النبوية . . . وذلك بما لديها من مصحف
[1] إن الكاتب ليشعر بالخجل من العلماء والمفكرين والمثقفين وهو يرد على هذا الكلام الركيك المضطرب وأمثاله مما ملأ الجزائري به كتيبه ، ولكن يلجئني إلى رده خوفي من أن ينخدع به بعض ضعفة المؤمنين ، والله المستعان .
162
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 162