نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 161
على الإسلام والمسلمين ، بحجة أن أمة الشيعة في غنى عما عند المسلمين من وحي الكتاب الكريم وهداية السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، وذلك بما لديها من مصحف فاطمة الذي يفوق القرآن الكريم ، والجفر والجامعة وعلوم النبيين السابقين ووحي الأئمة المعصومين الذين هم بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلا في مسألة نكاح أكثر من أربع نسوة ، وما إلى ذلك مما سلخ أمة الشيعة المعتقدة لهذا الاعتقاد من الإسلام ، وسلها من المسلمين انسلال الشعرة من العجين . والجواب : أنا لا نعلم كيف يتم فصل أمة الشيعة عن الإسلام ، إلا إذا قلنا بكفرهم ومروقهم من الدين . وعليه ، فكيف يكون القصد الصحيح عند من اختلق هذا الحديث - وهو شيعي على الظاهر - هو إخراج أمة الشيعة من الإسلام ؟ ! ثم كيف يثبت كفر الشيعة ومروقهم من الدين باعتقادهم أن أئمة أهل البيت عليهم السلام هم الذين تجب مودتهم وموالاتهم وطاعتهم ، والاقتداء بهم ، والتمسك بحبلهم ، ويجب اعتقاد عصمتهم ، وما إلى ذلك مما ثبت لهم بالأدلة الصحيحة ، ولا يثبت كفر أهل السنة باعتقادهم وجوب موالاة كافة الصحابة حتى المنافقين منهم والطلقاء وأبناء الطلقاء ، ووجوب التمسك بهم واقتفاء آثارهم ، كما تجب طاعة سلاطين الجور المتسلطين على الأمة بالقوة والقهر ، ويجب اعتقاد عصمة هذه الأمة من الخطأ ، إلى غير ذلك مما هو معلوم من عقائدهم ؟ ! وأما فصل أمة الشيعة عن المسلمين فقد أجبنا عنه فيما تقدم ، وقلنا بأنه إن كان مراده بالمسلمين هم من يعرفون بأهل السنة فهؤلاء لا يجب اتباعهم ، وإن أراد بهم غيرهم فكل طائفة من طوائف المسلمين قد افترقت عن غيرها في أصولها وفروعها ، والمحذور هو مخالفة الكتاب والسنة ، وأما
161
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 161