responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 152


في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد ، وإنه محال . فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أن كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوما [1] .
قلت : وعليه ، فإن قلنا بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام وجبت طاعتهم مطلقا دون غيرهم .
وإن قلنا بعدم عصمتهم لزم التكليف بالمحال ، إذ أوجب الله علينا طاعة المعصوم ، والمعصوم معدوم حسب الفرض ، لتحقق إجماع المسلمين كافة على أن غيرهم ليس بمعصوم ، والتكليف بالمحال محال على الله ، وبهذا تثبت عصمتهم ووجوب طاعتهم مطلقا .
وأما الوحي إليهم فإن أريد به أنهم محدثون فهذا لا نمنعه ، وقد تقدم بيانه . وإن أريد به أنهم عليهم السلام يوحى إليهم قرآن كما يوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فهذا لا نقول به ، ولا يدل عليه الحديث المزبور .
قال المجلسي أعلى الله مقامه : خبر السماء أي الخبر النازل من السماء ، سواء نزل عليهم بالتحديث ، أو نزل على من قبله .
وقال : وكون مثل هذا العالم بين العباد لطف ورأفة بالنسبة إليهم ، ليرجعوا إليه في كل ما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم ، والله أرأف بعباده من أن يمنعهم مثل هذا اللطف ، ويفرض طاعة من ليس كذلك ، فيصير سببا لمزيد تحيرهم [2] .
* * * قال الجزائري : وهم بذلك أنبياء مرسلون أو كالأنبياء المرسلين



[1] التفسير الكبير 10 / 144 .
[2] مرآة العقول 3 / 130 .

152

نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست