نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 84
الحصول في الحال ، والموقوف على المحال محال ، فحصوله يفيد كونه في الاستقبال ممتنع الحصول في الحال ممتنع والممتنع لا يمكن . ( الثالث ) أن الترك عبارة عن البقاء على العدم الأصلي ، والعدم الأصلي غير مقدور : أما أولا فلأن القدرة صفة مؤثرة والعدم نفي محض فلا يعقل فيه التأثير . وأما ثانيا فلأنه باق مستمر ، والباقي غني عن المؤثر . ( والجواب عن الأول ) إن الفعل وإن وجب عن الفاعل عند تمام مؤثريته إلا أن ذلك الوجوب بالنظر إلى الداعي لا بالنظر إلى القدرة التي يستوي الطرفان بالنسبة إليها في الصحة ، وحينئذ لا يكون ذلك الايجاب منافيا للاختيار كما علمت معناهما . ( وعن الثاني ) أن الممكنة من الطرفين حاصلة حال حصول أحدهما وقبله بالنظر إلى القدرة وإمكان الطرفين في ذاتيهما ، سواء كان أحد الطرفين واجب الوقوع عن الداعي في الحال أو ممتنع الوقوع في الحال لعدم الداعي واجب الوقوع في الاستقبال ، فإن شيئا من ذلك لا ينافي المكنة الحاصلة في الحال بالنظر إلى القدرة وإمكان الأثر في نفسه . ( وعن الثالث ) هب أن مطلق العدم غير مقدور ، فلم قلت أن العدم المقيد - أعني عدم الفعل المسمى بالترك - غير مقدور ، لا نسلم أنه نفي محض بل هو عبارة عن عدم الفعل عما من شأنه أن يفعل . قوله " ثانيا أنه باق كما كان والباقي غني عن المؤثر " قلنا : لا نسلم أن الباقي غني عن المؤثر ، وقد سبق تقريره . ( تنبيه ) واعلم أن الفلاسفة ربما ساعدونا على أن الشرطيتين المذكورتين في الحد صادقتان على الله تعالى ، لكنهم يقولون أنه لا يلزم من صدق الشرطية
84
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 84