نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 58
على الجسم ، الثاني إن تلك الأمور محدثة ، الثالث إنها متناهية ، الرابع إن الجسم لا ينفك عنها . أما الأول فلأن الحصول في الحيز وأنواعه من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق أكوان للمتحيز ، ويستحيل أن يكون نفس المتحيز أو الحيز لوجهين : أحدهما : أنها تتبدل وتتعاقب على ذات المتحيز والحيز عند حصوله فيه مرة بعد أخرى ، ولا شئ من المتحيز والحيز بمتبدل في ذاته مع شئ منها فكانت زائدة عليه . الثاني : أنها مشتركة في كونها حصولات للمتحيز في الحيز ، وحصوله في الحيز نسبة بينه وبين الحيز ، والنسبة متغايرة للمنتسبين ، أما الثاني والثالث فلأنها مستلزمة للكون في الزمان ، وكل واحد واحد من أجزاء الزمان ومجموعه مستلزم للحدوث ، لما عرفت من وجوب تناهي الحوادث ، ولازم اللازم لازم ، فكان الحدوث والتناهي لازمين لهذه الحوادث . وأما الرابع فلأن المتحيز واجب الحصول في حيز ما ، فإن كان واجب الحصول غير مسبوق بغيره ، فهو أول كون له في الوجود . وذلك أن الحدوث وإن كان مسبوقا بحصول فإما في ذلك الحيز وهو السكون أو في غيره وهو الحركة بناء على الجوهر الفرد ، فإذن المتحيز لا ينفك عن كون حادث ، وأما الثانية فغنية عن البيان . ( البرهان الثاني ) لو كان شئ من الأجسام لا أول لوجوده لكان من حيث هو كذلك إما متحركا أو ساكنا ، والقسمان باطلان فالقول بأن شيئا منها لا أول لوجوده باطل . بيان الحصر : إن الجسم واجب الحصول في حيز ما ، فذلك الحصول إما أن يكون أول حصوله في الحيز وذلك ينافي عدم أولية وجوده أو حصولا
58
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 58