responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 108


( الأول ) إن كل عاقل يعلم بالضرورة حسن المدح على الاحسان والذم على الإساءة ، وذلك فرع كون المحسن والمسئ فاعلين .
( الثاني ) إنا نجد أفعالنا تابعة لقصودنا ودواعينا ومنتفية عند صوارفنا ، ولا معنى للمختار إلا من كان كذلك .
( الثالث ) إن أحدنا يزجر غيره ويعده ويلومه ، وذلك يستلزم العلم بكونه فاعلا بالضرورة .
( الرابع ) إن العلم بذلك حاصل للأطفال والمجانين ، فإن أحدهم إذا رماه إنسان بآجرة يذم الرامي دون الآجرة ، بل للبهائم فإن الحمار يفر من الإنسان إذا قصد آذاه دون الحائط والنخلة ، وذلك لأنه قد تقرر في فهمه قدرة الإنسان على آذاه دون الجماد .
وأما المنقول : فالقرآن والسنة مشحونان بنسبة الفعل إلى العبد وذمه على المعصية ومدحه على الطاعة ، وذلك أشهر من أن يذكر .
أما أبو الحسن الأشعري فإنه زعم أن قدرة العبد ومقدوره واقعان بقدرة الله تعالى وأنه لا تأثير لقدرته في مقدوره أصلا ، إلا أن الله تعالى أجرى عادته بأنه متى اختار الطاعة أو المعصية خلقها فيه وخلق فيه القدرة عليها ، والعبد متمكن من الاختيارين ، وسمي تلك المكنة كسبا . وكذلك لأصحابه مذاهب في ذلك لا يحتمل ذكرها هذا المختصر لكنها مشترك في منع اختيار العبد .
حجتهم من وجوه :
( الأول ) إن العبد حال الفعل إما أن يمكنه الترك أوليس ، فإن لم يمكنه فلا اختيار ، وإن أمكنه فإما أن لا يتوقف وجود الفعل على مرجح وهو محال ، أو يتوقف عليه فذلك المرجح إن كان من فعله عاد التقسيم فلا بد أن ينتهي إلى

108

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست