responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 106


لذاتيهما فلزم ما تركب عنهما ، إذ لازم الجزء لازم للكل . وأما حقية الملزوم فقد سبق بيانها .
وأما ما يحتاج العقل في الحكم بحسنه وقبحه إلى الشرع فقالوا : لولا اختصاص كل من الحسن والقبيح بما لأجله حسن وقبيح لكان تخصيص الشارع أحدهما بالحسن والآخر بالقبح ترجيحا بلا مرجح .
احتج الخصم بأمور :
( أحدها ) إن من صور النزاع تكليف ما لا يطاق ، فنقول : لو كان قبيحا لما فعله الله تعالى ، لكنه فعله كما في تكليف الكافر بالإيمان مع علمه بأنه لا يؤمن وعلمه بأنه متى كان كذلك كان الإيمان منه محالا ، فأنتج أنه غير قبيح .
( الثاني ) لو قبح شئ فإما من الله وهو باطل بالاتفاق ، أو من العبد وهو أيضا باطل ، لأن ما يصدر منه يكون على سبيل الاضطرار ، لما ثبت أنه يستحيل صدور الفعل عنه بدون الداعي ، ومع وجود الداعي يجب الفعل ، فلا يقبح من المضطر شئ .
( الثالث ) إن الكذب قد يحسن إذا تضمن خلاص نبي من ظالم يريد قتله .
والجواب عن الأول : لا نسلم أنه فعله ، وأما تكليف الكافر بالإيمان فلا نسلم أنه مما لا يطاق . وبيانه : إن الإيمان ممكن في نفسه والكافر عالم بقدرته عليه ، فكان إذن تكليفا بما يطاق . فأما علم الله تعالى فلا نسلم أنه موجب لعدم الإيمان ، بل يطابق بقبح الفعل منه ، على معنى أنه لو فعله لذم عليه ، والخصم ينكر وجود القبيح العقلي أصلا ويقول فيما هو قبيح عندنا لو فعله الله تعالى لما قبح منه ، فالاتفاق منه إذن لفظي . سلمناه لكن لم لا يقبح من العبد .
فأما وجوب الفعل عن الداعي فقد بينا أن ذلك لا ينافي الاختيار .

106

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست