responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظلال التوحيد نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 108


فقد كان البسطاء يخوضون في تفسيرها من دون إرجاعها إلى المحكمات التي هي أم الكتاب وما هذا إلا لقصور أفهامهم وقلة بضاعتهم العلمية ، فكان واجبهم السكوت وسؤال الراسخين في العلم ، دون الخوض فيها .
إن للشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا نصيحة لطلاب الفلسفة والحكمة ، يحثهم على عدم إذاعة ذلك العلم بين أناس ليس لهم قابلية التفكير الواسع ، فيقول في آخر كتاب الإشارات :
" أيها الأخ إني قد مخضت لك في هذه الإشارات عن زبدة الحق ، وألقمتك قفي [1] الحكم في لطائف الكلم . فصنه عن الجاهلين والمبتذلين ومن لم يرزق الفطنة الوقادة والدربة والعادة وكان صغاه [2] مع الغاغة ، أو كان من ملحدة هؤلاء الفلاسفة ومن همجهم ، فإن وجدت من تثق بنقاء سريرته واستقامة سيرته وبتوقفه عما يتسرع إليه الوسواس ، وينظر إلى الحق بعين الرضا والصدق فآته ما يسألك منه مدرجا مجزءا مفرقا تستفرس مما تسلفه لما تستقبله . وعاهده بالله وبأيمان لا مخارج لها ليجري فيما يأتيه مجراك متأسيا بك فإن أذعت هذا العلم أو أضعته فالله بيني وبينك وكفى بالله وكيلا " [3] .
4 - التعصب الممقوت وهناك سبب آخر لا يقل تأثيره عما سبق من الأسباب وهو تقليد الآباء والأجداد ، وصيانة كيانهم وسننهم ، فإن اتباع الأهواء القبلية والقومية وما شاكل فإنها من أعظم سدود المعرفة وموانعها ، وهي التي منعت الأمم عبر التاريخ من



[1] القفي : الشئ الذي يؤثر به للصنف .
[2] صغاه : ميله .
[3] كتاب الإشارات 3 : 419 .

108

نام کتاب : في ظلال التوحيد نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست