responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 34


مؤجلا ) * [1] أي لا يمكن لنفس أن تموت بدون إذنه سبحانه .
فيكون معنى الآيتين بناء على الاستعمال الأول : هو ليس من شأن الله تعالى أن يعذب الناس أو يهلكهم قبل أن يبعث إليهم رسولا ، وعلى الاستعمال الثاني : هو ليس من الممكن أن يعذب الله الناس أو يهلكهم قبل أن يبعث إليهم رسولا .
وعلى كل تقدير فدلالة الآيتين على الإباحة واضحة إذ ليس لبعث الرسل خصوصية وموضوعية ، ولو أن جواز العذاب أنيط ببعثهم فإنما هو لأجل كونهم وسائط للبيان والإبلاغ ، والملاك هو عدم جواز التعذيب بلا بيان وإبلاغ ، وإن التعذيب ليس من شأنه سبحانه ، أو أنه ليس أمرا ممكنا حسب حكمته .
5 - قال سبحانه : * ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها منذرون ) * [2] فإن هذه الآية مشعرة بأن الهلاك كان بعد الإنذار والتخويف ، وإن اشتراط الإنذار كناية عن البيان وإتمام الحجة .
6 - قوله سبحانه : * ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) * [3] .
فإن هذه الآية تدل على أن التعذيب قبل بعث الرسول مردود بحجة المعذبين وهي قولهم : * ( لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ) * فلا يصح



[1] التوبة : 12 ويونس : 28 .
[2] الشعراء : 208 .
[3] طه : 134 .

34

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست