نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 33
أهل لغير الله به ) * [1] . إنه يكشف عن أن ما يلزم بيانه إنما هو المحرمات لا المباحات ، ولذلك يستدل مبلغ الوحي ( ونعني به النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه لا يجد فيما أوحي إليه محرما على طاعم يطعمه سوى الأمور المذكورة فإذا لم يكن هناك شئ فهو محكوم بالحلية والإباحة . 3 - قال سبحانه : * ( ومن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * [2] . 4 - قال سبحانه أيضا : * ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) * [3] . إن دلالة هاتين الآيتين على المقام واضحة فإن جملة " وما كان " تارة تستعمل في نفي الشأن والصلاحية ، وأخرى في نفي كون الشئ أمرا ممكنا . وأما الأول فمثل قوله : * ( وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم ) * [4] وغيره [5] . أي ليس من شأن الله سبحانه وهو العادل الرؤوف أن يضيع إيمانكم . وأما الثاني فمثل قوله : * ( ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا