responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 32


القرآن الكريم وأصالة الإباحة :
يظهر من الذكر الحكيم أن هذا هو الأصل في الشريعة الإسلامية السمحاء ، وأن وظيفة النبي الأكرم هو بيان المحرمات دون المحللات ، وأن الأصل هو حلية كل عمل وفعل ، إلا أن يجد النبي حرمته في شريعته ، وأن وظيفة الأمة هو استفراغ الوسع في استنباط الحكم من أدلته فإذا لم يجد دليلا على الحرمة ، يحكم عليه بالجواز ، ونكتفي في المقام بلفيف من الآيات ، وإن كان في السنة الغراء كفاية :
1 - قال سبحانه : * ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) * [1] .
فإن هذه الآية تكشف عن أن الذي يحتاج إلى البيان إنما هو المحرمات لا المباحات ، ولأجل ذلك فإنه بعد أن فصل ما حرم لا وجه للتوقف في العمل ، والارتكاب بعد ما لم يكن مبينا في جدول المحرمات .
وبعبارة أخرى إن المسلم إذا لم يجد شيئا في جدول المحرمات لم يكن وجه لتوقفه وعدم الحكم عليه بالإباحة ، والجواز والحلية .
2 - قال سبحانه : * ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا



[1] الأنعام : 119 .

32

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست