responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 112


الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ) * [1] أي يودون أن يكونوا ترابا أو ميتا مدفونا تحت الأرض .
ب - يطلق ويراد منه ما هو وصف لنفس الشئ لا بملاحظة شئ آخر فيكتفي بمفعول واحد قال سبحانه : * ( الذي خلق فسوى ) * [2] وقال سبحانه : * ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) * [3] ، وقال سبحانه : * ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) * [4] .
ففي هذه الموارد تقع التسوية وصفا لنفس الشئ بلا إضافة إلى غيره ، ويراد منه حسب اختلاف الموارد تارة كمال الخلقة واستقامته في مقابل نقصه واعوجاجه ، وهذا هو المقصود في الآيات الكريمة ، وأخرى تعديله مقابل اعوجاجه وبسطه مقابل كونه كالسنام .
إذا عرفت ذلك فلنعد إلى الحديث ولندرسه في ضوء هذه الضابطة .
إن الذي نلاحظه في هذا الحديث هو أنه استعمل لفظ " التسوية " مع مفعول واحد ، فلا يراد منه المعنى الأول أي مساواته بالأرض ، وإلا كان عليه أن يقول :
" سويته بالأرض " بل يراد منه ما هو وصف لنفس القبر ، والمعنى المناسب حينئذ هو تسطيح القبر في مقابل تسنيمه ، وبسطه في مقابل اعوجاجه وهذا هو الذي فهمه شراح الحديث ، وبما أن السنة كانت هي



[1] النساء : 42 .
[2] الأعلى : 2 .
[3] القيامة : 4 .
[4] الحجر : 29 .

112

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست