نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 113
التسطيح ، والتسنيم طرأ بعد ذلك ، لهذا أمر علي - عليه السلام - بأن تكافح هذه البدعة ويسطح كل قبر مسنم . روى أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : دخلت على عائشة وقلت لها : يا أم اكشفي لي عن قبر النبي وصاحبيه ، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطية [1] ، مفتوحة ببطحاء العرصة الحمراء . أما ما في صحيح البخاري عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي مسنما ، فلا يعارض ما قدمناه لأن سفيان ولد في زمان معاوية فلم ير القبر الشريف إلا في آخر الأمر فيحتمل - كما قال البيهقي - أن القبر لم يكن في الأول مسنما ثم سنم عندما سقط الجدار . وروى يحيى عن عبد الله بن الحسين قال : رأيت قبر النبي مسنما في زمن الوليد بن هشام [2] . وإنما صار التسنيم بدعة والتسطيح سنة لأن النبي لما دفن ابنه إبراهيم سطح قبره ولم يسنمه [3] . ومما يؤيد أن المراد من الإشراف هو العلو الخاص أي كونه كسنام البعير ، ومن التسوية بسطه وتسطيحه ، أن صاحب الصحيح عنون الباب هكذا : " باب تسوية القبور " ثم نقل رواية عن ثمامة أنه قال : كنا مع