وزاد في تكريمه لبني آدم فسخّر لهم كل ما في الكون من حيوان وشجر ونبات وحجر ومدر ، وسخّر لهم جميع المعادن وجعل لهم القدرة على الانتفاع بكل ما يحتاجون إليه منها ، وسخّر المياه ، وجعل لهم القدرة على استخراجها من جوف الأرض ، وسخّر لهم البحار يركبون السفن فيها ويغوصون فيها ويستخرجون ما فيها من كنوز ، وسخّر لهم الرياح والسحاب والمطر والشمس والقمر والنجوم * ( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ) * [1] وجعل كل ذلك مهيأ لانتفاع بني آدم ، ولم يطلب سبحانه وتعالى لنفسه من بني آدم في مقابل ذلك إلاّ الشكر له ، فقال تعالى : * ( وَاشْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) * [2] . بل زاد في تفضله عليهم وتلطفه بهم ، فجعل لهم في مقابل شكرهم له الزيادة في النعم ، فقال تعالى : * ( لَئِن
[1] سورة الأعراف : الآية 54 . [2] سورة النحل : الآية 114 .