شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * [1] ، وجعل لنفسه كذلك العبادة ، وجعل للإنسان في مقابلها اللطف والرحمة والخلود في النعيم ، وهذا كله في عالم التكوين . وكما كرّم بني آدم في عالم التكوين ، فقد كرّمهم في عالم التشريع ، فأرسل لهم أنبياء ورسل يهدونهم إلى الصراط المستقيم وشرّع أحكاماً للحفاظ عليهم وعلى حقوقهم ، ونهى عن الاعتداء ، وحرم أن يجري في ما بينهم ، فحرم دم الإنسان وعرضه وماله ، والتجاوز على حقوقه ، وجعل للمعتدى عليه حقّ المقابلة بالاعتداء ، قال تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) * [2] ، وشرّع له حقّ مقابلة النفس بالنفس ، وحق القصاص عند الجناية ، فقال تعالى : * ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ
[1] سورة إبراهيم : الآية 7 . [2] سورة البقرة : الآية 194 .