للعادة من إبراء الأكمه والأبرص ، أو الإشفاء من الأمراض الميؤوس من حصول الشفاء منها بالوسائل الطبيعية ، وإحياء الموتى ، من أجل ذلك لا موجب للاستيحاش من طلب أوليائهم ومحبيهم منهم إقامة المعجز لهم لإشفاء مرضاهم وقضاء حوائجهم ، كما لا موجب للإنكار عليهم في ذلك الطلب ، هذا على أن الإعجاز ليس هو إلا استجابة الأشياء لطلبهم وتحولها على وفق إرادتهم ، وأن الاستجابة والتحول إنّما يكون بإذن الله تعالى وإرادته وفيضه ، وليس من النبي والإمام إلاّ الأمر وإظهار الإرادة والرغبة في حصول ذلك التحول ، وتوهم لزوم الشرك بذلك لا موجب له ، هذا مضافاً إلى ما تواتر النقل به من صدور المعجز عنهم ( عليهم السلام ) حتى سمي الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بباب الحوائج ، كما تقدّم سابقاً . ونحن لا نريد أن نتهمه بإنكاره قدرة أهل البيت ( عليهم السلام ) على إقامة المعجز ، ولا أنّه يقول إنّ القدرة عليه ليست