هذا الوجه فهو مستحيل ، فكيف يصدر من رجل عاقل ملتزم بعقيدة التوحيد لله تعالى . ولكن ومع ذلك كله ، ومع أن الاستعانة على هذا الوجه مستحيلة ، نجد أخاً لنا في الإيمان والعقيدة يندد بنا وينسبنا إلى الشرك حين نستغيث بأهل البيت ( عليهم السلام ) لإقامة المعجز لقضاء حوائجنا المتعسر قضائها بغير المعجز ، مع أنّه يعلم أنّ إقامة المعجز لا يكون إلاّ بأمر الله تعالى وإذنه وفيضه ، ومع أنّهم ( عليهم السلام ) إنّما يقيمون المعجز على حد ما يقيمه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، فكما لا تكون دعوى كون عيسى ( عليه السلام ) له القدرة على إقامة المعجز مستلزمة للشرك ، وكما لا يكون طلب إقامته منه لشفاء المرضى وإحياء الموتى مستلزماً للشرك ، كذلك لا يلزم من دعوى كون أهل البيت ( عليهم السلام ) قادرون على إقامة المعجز الشرك ، وكذلك لا يلتزم من طلب إقامته منهم لقضاء الحاجة ، ولحل المشكل ، ولشفاء المريض أية شرك .