لا محل له ومثلها الآيات الدالة على اعتراف الأنبياء ( عليهم السلام ) لأممهم بالعجز عما يطلبونه منهم ممّا كانت القدرة عليه مخصوصة بالله تعالى ، وكذلك الروايات الواردة من أهل البيت ( عليهم السلام ) الدالة على أنّهم لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا نشوراً ، فإنّما ذكروها للردّ على ما يدعي فيهم الألوهية أو ينسب لهم القدرة على إيجاد الأشياء ولا تدل على نفيهم القدرة على ذلك بالقدرة التي هي واسطة في الفيض كقدرتهم على إقامة المعجز بأي نحو من أنحاء القدرة عليه ، وإلاّ فما يقول في قول عيسى ( عليه السلام ) * ( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ ) * [1] , وقول الملك لمريم ( عليها السلام ) * ( قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً ) * [2] , وقوله تعالى * ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ
[1] سورة آل عمران : الآية 49 . [2] سورة مريم : الآية 19 .