نستعمله في طلبنا الرزق من الإمام ( عليه السلام ) هو طلبه بالمعنى الذي تعنيه الآية ، وهو طلب الإعطاء الممكن من المخلوق لا الرزق بمعناه الذي ينسب إلى الله تعالى ، ولا يستلزم طلبنا على ذلك الوجه الشرك كما قد يدعي علينا ، وقد أوضحنا ذلك في الجواب عن النقطة الثانية ، فيكون ما أورده علينا من الآيات الدالة على حصر الرازقية فيه تعالى وحصر طلب الرزق منه ، غير وارد علينا إن لم نقل بأنّه استعمل ذلك ليوهم القارئ بأننا نطلق الرزق بالمعنى الذي يستلزم الشرك ، وإنّه في مقام الردّ أورد علينا هذه الأدلة ، فيكون ذلك منه تحايل للإرباك وكسب الغلبة ، وكذلك ما أورده من الآيات الدالة على الحث على الدعاء وحصره فيما كان موجهاً إلى الله ، فإنّها ممّا لا محل لذكرها إذ أننا لا نوجه الطلب لأهل البيت ( عليهم السلام ) على جهة الدعاء ، وإنّما نوجهه على جهة الطلب لما هم قادرون عليه بالقدرة العادية ، أو بالقدرة الأعجازية , فإيراد هذه الآيات كما قلنا