responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 82


آدم إلى النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه و آله ) وإلى الوصيّ الخاتم ( عجّل الله فرجه الشريف ) ، فهو قادر على وجودهم وعلى أفعالهم ، وهم مفتقرون إليه في وجودهم وفي أفعالهم وفي صفاتهم ، لا يستغنون ولا يستقلّون عن فيضه طرفة عين ، ولا ما هو أقلّ من ذلك ، فخلقه قائم به تعالى .
هذا هو معنى تصرّف الله وقدرته ، وهذا هو معنى عدم تعطيله ، فلا يعني ذلك تجسيمه أو تشبيهه ، لأنّ تصرّفه نافذ ، وقدرته نافذة ، وفعله نافذ ، حاكم ، مهيمن ، مسيطر على المخلوقات من أشرفها إلى أدناها ، وهذا معنى تصرّفه وحاكميّته . لا يعني أنّ حاكميّته في دار الدنيا تكون في قصر رئاسة جمهوريّة أو قصر ملكي ! ألا نقرأ في الدعاء : أَغْلَقَتِ الْمُلوكُ أَبْوابَها ، وَدارَتْ عَلَيْها حُرّاسُها ، وَبابُكَ مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعاكَ [98] .
ليس له حجّاب ، ولا يصحّ القول لإثبات هذه الحاكميّة بوجود قصر رئاسي لله عزّ وجلّ في الدنيا ، أو بتنزّله في عرفة وفي ليلة الجمعة على دابّة - والعياذ بالله - !
حاكميّة الله عزّ وجلّ ومالكيّته هي ليوم الدين ولدار الدنيا ولكلّ العوالم ، فهو مالك يوم الدين ، وهو مالك كلّ شيء ، و ( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِِ ) ، سواء في دار الدنيا أو في دار الآخرة ، وفي كلّ مجال وموقع .



[98] بحار الأنوار : 48 / 309 .

82

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست