responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 83


وساطة المخلوقات في أفعال الاُلوهيّة حاكميّة الله عزّ وجلّ هي بتوسّط من حكومة أوليائه ، لأنّ أولياءه قائمون بوجوده وفعله وتصرّفه . ولذا نشاهد هذا المنطق مذكوراً في القرآن الكريم ، حتّى في التوفّي والإماتة اللذان يسندهما القرآن الكريم تارةً إلى الله عزّ وجلّ ، وتارةً إلى ملك الموت عزرائيل ، وتارة إلى أعوان عزرائيل وهم الملائكة الآخرون .
ليس هذا تناقضاً ولا تنافياً في القرآن الكريم ، بل إنّها - كما يقولون - سلسلة مراتب تباعاً طوليّة : فالله أقدَرَ عزرائيل على الإماتة ، لكنّ قدرة عزرائيل قائمة بالله ، وقدرته تعالى على قدرة عزرائيل أقدر من قدرة عزرائيل على قدرة نفسه - التي وهبها الله له - لذلك نرى التعبير القرآني :
( اللهُ يَتَوَفَّى الاْنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ) [99] .
( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ) [100] .
وغيرها من الآيات التي أسند فيها التوفّي إلى ذاته المقدّسة ، ومع ذلك يقول تعالى في سورة السجدة : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي



[99] الزمر 39 : 42 .
[100] الأنعام 6 : 60 .

83

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست