نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 81
القائل بأنّ الله يحلّ في روح الإنسان أو في جسده أو نوره ( مَثَلُ نُورِهِ ) [96] نوره أي الخلوق ، ونور السماوات يعني فعله لا ذاته . يقول الإمام عليّ ( عليه السلام ) عنه تعالى أنّه : " داخل في الأشياء لا بالممازجة ، وخارج عن الأشياء لا بالمزايلة " [97] المطلب الذي دقّ فهمه على الحكماء إلى القرن الواحد والعشرين الميلادي ، والقرن الخامس عشر الهجري ، وقد قالها ( عليه السلام ) قبل أربعة عشر قرناً ! في نهج البلاغة نهج حكمي معقّد ، بل إنّ الحكماء أنفسهم استعصى عليهم شرحه ، فمع هذه المدارس الفلسفيّة وعملقتها ، تبدو حيرتهم من قول عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " داخل في الأشياء لا بالممازجة ، وخارج عن الأشياء لا بالمزايلة " الكلمات التي تتحدّث البشريّة إلى يوم القيامة في المعجزة العلميّة ، معجزة المعارف . وحتّى روّاد الفيزياء الحديثة يحارون في فهم هذا المطلب ، وهذه هي وعورة التوحيد والتوصيف ، " لا تجسيم ولا تعطيل ، إنّما توصيف بتوحيد " . هذه القاعدة قاعدة اعتقاديّة عميقة عملاقة خطيرة ، كما في أمر حاكميّة الله عزّ وجلّ في دار الدنيا ، بأن يكون حاكماً بقدرته وهيمنته وإحاطته حتّى على خلفائه ، بدءاً من خليفة الله