نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 70
خلاف هاتين القاعدتين ، ويترك - لا شعوريّاً - الالتزام بهاتين القاعدتين ، ويقع في محاذير اُخرى ، أي رغم أنّه يسلك مسلك الاختيار لكن من حيث لا يشعر ، يقع في مسلك الجبر أو مسلك التفويض ، وكذلك في مسألة التعطيل والتشبيه . ولا بدّ من التركيز الدقيق على هاتين القاعدتين ، لأنّهما ناخرتان في عظام منظومة كثير من المعارف ، وكذلك ما نحن فيه ، وهي قضيّة الحساب . نفي التشبيه وعلاقته بمبحث المعاد إذا اعتمدنا مذهب الحقّ القائل إنّ الباري تعالى ليس بجسم ، لا يشابه أحداً من خلقه ، ولا يشبهه أحد من خلقه ، فلا يمكن قصر ذلك على دار الدنيا فقط ، بل في كلّ العوالم والمشاهد بالطبع ، فهو جلّ وعلا - على كلٍّ - لا تحيط به النشآت المخلوقة ، كنشأة الآخرة ، ونشأة الدنيا ، ونشأة البرزخ ، ونشأة القبر ، فهو ليس جسماً محدوداً لتحيط به النشآت . وإن كان شأنه تعالى كذلك ، فهل يتوقّع أصحاب مذهب التجسيم أن نقول بأنّ إياب الخلق إلى الله في يوم القيامة ، يعني أن نشاهد الله تعالى بالرؤية البصريّة ، الجسمانيّة ، الجغرافيّة ، المكانيّة ، بحيث نتوجّه وجهة جغرافيّة للبارئ تعالى ؟ هذا ممّا
70
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 70