الدين ) 11 الزمر . . وهذه الدعوة إلى عبادة الله تعالى تعني الدعوة إلى إطاعة كافة المفاهيم والشرائع الإسلامية . ب - قوله تعالى ( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا : مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم . وقال شركاؤهم : ما كنتم إيانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) 28 29 يونس . فقد اعتبرت الآيتان إطاعة الأتباع لأسيادهم عبادة لهم وإن لم يشعروا بها . ج - بعض النصوص التي فسرت معنى العبادة في القرآن الكريم ، منها عن الإمام الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله . ) قال : أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم . ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا فأطاعوهم ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون . وفي نص آخر عنه ( ع ) قال " ومن أطاع رجلا في معصية الله فقد عبده " الكافي ج 2 ص 398 . د - قوله تعالى : ( يا أبت لا تعبد الشيطان ، إن الشيطان كان للرحمن عصيا ) 44 مريم حيث اعتبر عبادة آزر للصنم عبادة للشيطان لأنه المؤثر الخارجي على النفس ، فكان هو المعبود بالحقيقة ( 1 ) . ه - قوله تعالى : ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ، أفأنت تكون عليه وكيلا ) 43 الفرقان حيث اعتبرت أهواء النفس إلها معبودا . من هذه الآيات المتقدمة وغيرها يتضح أن مصطلح العبادة الإسلامي يشمل كل عمل يقوم به الإنسان حتى ما كان استجابة للشيطان والدوافع * ( الهامش ) * ( 1 ) ورد في القرآن الكريم تعبير إبراهيم ( ع ) عن آزر بالأب لأنه كان عمه ومربيه . وقد ورد عن أئمة أهل البيت ( ع ) أن الأب هنا ليست بمعنى الولد بدليل قوله تعالى ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ) 114 التوبة وقد وقع هذا الاستغفار وبعده التبرؤ في بابل قبل هجرة إبراهيم ( ع ) . ثم ذكر تعالى استغفار إبراهيم لوالديه عند بناء البيت المحرم في أخريات حياته ( ربنا اغفر لي ولوالدي ) 41 إبراهيم فلزم أن المستغفر لهما ( الوالدين ) غير المتبرأ منه . ويؤيد ذلك توسع العرب في استعمال كلمة الأب دون الوالد .