وغيرها من الحقائق التي قدمها لنا الإسلام عن الدور الإيجابي للصلاة . كلها حقائق عميقة وملموسة ومقنعة ، ومعطيات الصلاة منها وفيرة . ولكن الأكثر إقناعا لمن يناقش في ضرورة الصلاة هو : حقيقة الهلع والهوائية في الشخصية ، وحالة الفحش والمنكر ، وحالة اتباع الشهوات . حالة تارك الصلاة البئيسة المفصومة عن ربها والمستغرقة في ظلمات طينها وحيوانيتها . إن دراسة الدور السلبي لترك الصلاة في الشخصية والمجتمع تبقى أشد في الإقناع خاصة لتاركي الصلاة ، وإن كانت صورها قائمة غير محببة . . وإن الحقائق التي قدمها لنا الإسلام عنها كثيرة وحيوية . ومن نماذجها عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يزال الشيطان ذعرا من ابن آدم ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهن . فإذا ضيعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم " الوسائل ج 3 ص 18 . وجاء إليه رجل فقال : ، يا رسول الله أوصني . فقال صلى الله عليه وآله " لا تدع الصلاة متعمدا ، فإن فإن من تركها متعمدا فقد برئت منه ملة الإسلام " الوسائل ج 3 ص 29 . ولعل هذه الحقيقة هي السبب في أن نصوص الإسلام التي تحذر من سلبية وخطورة ترك والصلاة وتاركي الصلاة أكثر من تلك التي تبين إيجابية الصلاة وتأثيرها .