responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 157


كأنها صيغت خصيصا لهذا الغرض ، ووفت به أيما وفاء :
فأنت في بدء الصلاة بحاجة لأن تتعرف وتحس بمن تقف بين يديه ، وليس شئ يفي بهذا التعريف كعبارة : الله أكبر .
وفي بدء هذه الوقفة أنت بحاجة لأن تنفض عنك المشاغل والهواجس . والعلاقات بالحطام ، وليس شئ يفي بهذا التطهير الفكري والشعوري كعبارة : الله أكبر .
وفي بدء الوقوف بين يدي الله يطلق ذهنك عملياته التخييلية محاولا أن يصور لك الله الذي تقف بين يديه . وما أن توافيك الله أكبر حتى يتناثر الخيال وتتساقط الأوهام ويتجلى لك إيمانك بالله عز وجل وجودا لا يحويه الذهن البشري الذي صنع خصيصا ليعمل داخل الزمان والمكان والزمين والمكين .
وفي بدء الوقوف للصلاة أنت بحاجة إلى دفعة من الجد والشعور بالمسؤولية ، إلى دفعة من الحنان والرحمة وإلى دفعة من التعقل والحكمة والشعور بالجلال . وكل ذلك وغيره تفيضه عليك عبارة : الله أكبر . خاصة إذا أديت الاستحباب الشرعي فكبرت ست تكبيرات أولا وجعلت تكبيرة الاحرام السابعة .
ثم لا يقف دور التكبير في الصلاة عند هذا الحد . إذ تجده يعاودك كلما شرعت في جزء من الصلاة ، فتكبير للركوع ، وتكبيرتان للسجدتين ، وتكبير للتشهد . وهكذا حتى ليكون في الصلوات الخمس اليومية خمس وتسعون تكبيرة منها خمس فرض وتسعون مستحبة الوسائل ج 4 ص 719 .
وفي هذا التكرار تجد عبارة الله أكبر تؤدي أدوارا جديدة :
فهي تقوم بارجاعك الله الأكبر كلما سرحت عن الصلاة ، فكلما شدتك علائق الدنيا وهواجسها انتزعتك منها الله أكبر وعادت بك إلى موقعك أمام الله ، وعادت بمستواك إلى مستوى التربي على يديه عز وجل .
وهي تقوم بتهيئتك لخضوع الركوع والسجود فتقدم لك قبل هذا الخضوع

157

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست