responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 158


منطقيته وخشوعه .
وهي تقول لك بعد الركوع والسجود : لا تظن أنك بانحنائك أمام عظمة الله وبتعفيرك الجبين بين يديه قد وفيت حقه وأديت شكر نعمائه ، كلا . . فالله أكبر من أن يفي خضوعك مهما كانت قيمته بشيء من عطائه وحنانه . . أو ليس هذا الخضوع النافع لك الفاتح لبصيرتك الواصل إياك بمصدر العطاء نعمة من نعمه عز وجل ، فكيف تكون النعمة شكرا ووفاء . ؟
وتقوم الله أكبر ، بتكرارها في غضون الصلاة ، بالتأكيد باستمرار على حقيقة أن الوجود الإلهي لا يصح أن يقاس بشئ من وجود الطبيعة ، وتنفي عن ذهنك ما ربما يتوارد من التوهم والتشبيه والمقاسات الخاطئة التي تتخيل انطباقها على الله عز وجل .
أرأيت هذه الصلاحية الواسعة لهذه الصيغة العميقة الميسرة . ؟ فإذا أضفت إليها صلاحيتها لبدء الدعوة إلى الصلاة في الأذان ، وصلاحيتها للتأمين من المخاوف كل المخاوف ، وصلاحيتها في الهتاف في مظاهرة ، وفي معركة ، وفي كرب عظيم ، وصلاحيتها تعبيرا مريحا للإنبهار من جمال أو جلال ، وصلاحيتها تسبيحا خفيا يملأ العقل ويفيض الدموع ، وصلاحيتها راية و ؟ ؟
لمسيرة الإسلام في هذه الأرض . وتفحصت الأوجه العديدة في كل واحد من هذه المجالات . وأضفت إلى ذلك متانة هذه العبارة ويسرها ونداوتها وإيقاعها في أعماق الضمير في كل هذه المجالات . ألا ترى حينئذ أن عبارة الله أكبر في صيغتها ومحتواها درة مضيئة من كل صوب أنى نظرت تقل هذا وجهها وهي بكلها وجه .
أليست كما يقول الحديث الشريف عطاء من الله لهذه الأمة .
عن النبي صلى الله عليه وآله قال " لكل شئ وجه ، ووجه دينكم الصلاة ، فلا يشينن أحدكم وجه دينه ولكل شئ أنف ، وأنف الصلاة التكبير . " الوسائل ج 4 ص 715 .

158

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست