responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 156


تقف إلى الصلاة فتفتتحها بصيغة رسمية ( الله أكبر ) ثم تقرأ تلاوة محددة هي فاتحة القرآن ، ثم يفسح لك المجال الاختيار من مئة وسبع سور من كتاب الله . ثم تنحني للركوع فيقال لك أذكر الله وعبر عن شعورك نحوه عز وجل بما شئت ، بالتحميد والتهليل والتكبير والتسبيح . ثم تهوي إلى السجود فتعطى نفس الحرية ، وتجلس للشهادة بالوحدانية والرسالة لتؤدي صيغة الشهادة المحددة .
وهكذا تجمع لك تلاوات الصلاة بين متانة الالتزام وحيوية الحرية انسجاما مع خط الإسلام التربوي العام الذي يريد أن يخرج منك للحياة شخصية ملتزمة ، حرة ، منفتحة ، متفاعلة في التزامها وحريتها . وما أيسر أن تلاحظ ذلك في صلاتك وتعيشه بالتفصيل .
ومما يلفت في أمر التلاوات هذه البلاغة الفائقة العمق في المحتوى ، واليسر والمتانة في الصياغة .
ولا أحسبني أستطيع الإحاطة بأبعاد هذه التلاوات وجمالها التعبيري ، إنها معاني الحياة والوجود وحقائق الشعور صبت في عبارات قوية ندية تصلح لأن تنطلق معها وتروي فكرك وعواطفك ، لا لأن تحيط بها وتخضعها للمقاسات . ثم هي كثيرة نسبيا لا يناسب هذه الدراسة أن تستطرد في تفسيرها واستلهامها ، لذا أختار منها نماذج وافية من المعين والمخير والمستحب وأسجل عنها ما يهدي إليه الله عز وجل .
التكبير .
مر معك في بحث الأذان شئ عن صيغة ( الله أكبر ) التي يبدأ بها الأذان ، عن صيغتها المطلقة وصلاحيتها الشاملة وجرسها الحاسم . وها أنت تجدها هنا الصيغة الرسمية لافتتاح الصلاة إذ تسمى لذلك ( تكبيرة الاحرام ) بمعنى أنك بأدائها تدخل في حرم الصلاة .
وأول ما يواجهك هنا في هذه العبارة ملاءمتها البالغة لافتتاح الصلاة حتى

156

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست