responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين    جلد : 1  صفحه : 89


وما دامت الروايات متواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) على عدم حجية الرؤيا في إثبات الأحكام الشرعية ، فعدم حجيتها في العقائد بطريق أولى .
فإن قلت : ألم يقل النبي ( عليهما السلام ) : « من رآني في منامه فقد رآني ، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ولا في صورة أحد من أوصيائي ، ولا في صورة واحد من شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة » . ( من لا يحضره الفقيه : 2 / 585 ) .
فالجواب أولاً ، أن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي ( عليهما السلام ) والمعصوم والمؤمن ، لكن قد يتمثل بصورة ما ويقول للرائي إنه المعصوم أو المؤمن الفلاني !
فلا بد إذن أن يعلم الرائي أن الصورة التي رآها للمعصوم ( عليه السلام ) في منامه مطابقة تماماً لصورة المعصوم الواقعية ، وهذا لا يتوفر إلا إذا عرف الرائي أوصاف المعصوم معرفة دقيقة وكانت منطبقة على صورة الذي رآه في المنام !
ومن الممكن لنا أن نعرف ملامح صورة النبي ( عليهما السلام ) وعلي والإمام المهدي ( صلى الله عليه وآله ) ، أما بقية الأئمة ( عليهم السلام ) فيصعب ذلك لتضارب الروايات وقلتها .
لكن على كثرة ما سمعت من منامات الرائين ، فقد كنت أسأل أحدهم عن ملامح المعصوم الذي رآه ، فيقول إنه لم يرها ، أو أنها لا تنطبق على ملامح المعصوم الذي قال إنه رآه ! فلا تكاد تجد مناماً تتوفر فيه شروط الصحة . هذا إذا غضضت النظر عن شخصية الرائي وظروفه وظروف منامه !
والجواب ثانياً ، أنه إذا تمت شروط الصحة في المنام ، فيمكن الاستفادة منه ، لكن في غير الأحكام الشرعية والعقائد ، لما عرفت من تواتر الأحاديث على عدم حجية الرؤيا فيهما . وأكثر فائدة للمنام الأمل والتفاؤل ، ولذا سمى النبي ( عليهما السلام ) المنامات الحسنة بالمبشرات . ففي الكافي : 8 / 90 ، بسند صحيح عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : « إن رسول الله ( عليهما السلام ) إذا أصبح قال لأصحابه : هل من مبشرات ؟ يعني به الرؤيا » .

89

نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست