نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين جلد : 1 صفحه : 88
وفيه أن أبا بصير سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟ ! قال : صدقت ، أما الكاذبة المختلفة فإن الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة الفسقة ، وإنما هي شئ يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر ، فهي صادقة ، لا تختلف إن شاء الله ، إلا أن يكون جنباً أو ينام على غير طهور ، ولم يذكر الله عز وجل حقيقة ذكره ، فإنها تختلف وتبطئ على صاحبها » . وتدل الرواية على أن الوقت وحالة الشخص تؤثران في نوع الرؤيا . وقد عقد الحر العاملي في الفصول المهمة : 1 / 691 ، باباً بعنوان : « أنه لا يجوز العمل بالمنامات في الأحكام الشرعية » وفيه قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما تروى هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ؟ فقلت : إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال : كذبوا ، فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم . . . الحديث » . كما روى قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) للمفضل بن عمر : « فكر يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها ، فمزج صادقها بكاذبه ، فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء ، ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة بل كانت فضلاً لا معنى له ، فصارت تصدق أحياناً فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدي بها أو مضرة يحذر منها ، وتكذب كثيراً لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد » . وختم بقوله : وتواترت الروايات بأن بعض الرؤيا صادق وبعضها كاذب وتواترت أيضا بوجوب الرجوع في جميع الأحكام الشرعية إلى أهل العصمة ( عليهم السلام ) » . أقول : ما دامت رؤيا غير المعصومين ( عليهم السلام ) ، لا يعلم أنها صادقة أم كاذبة ، فلا يمكن الجزم بأنها صادقة والعمل بها !
88
نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين جلد : 1 صفحه : 88