responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل الخمسة من الصحاح الستة نویسنده : السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي    جلد : 1  صفحه : 393


ومنه قوله تعالى : * ( وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) * ، قيل : سموا بذلك لأنهم يلونه فى النسب من الولى وهو القرب ، ومن معانيه أيضا الناصر ، قيل : ومنه قوله تعالى : * ( ذلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ) * ، والصديق قيل : ومنه قوله تعالى : * ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ) * ، أى صديق عن صديق ، قيل : والوارث ، ومنه قوله تعالى : * ( ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ) * ، أى ورثة ، إلى غير ذلك ، ومن أكمل معانيه وأتمها بل ومن أشهرها وأظهرها هو الأولى بالإنسان من نفسه ، فالمولى بهذا المعنى يطلق على كل عال ذى مقام شامخ مطاع أمره نافذ حكمه ، فتقول له : أنت مولاى أى أولى بى من نفسى ، بل وبهذا المعنى يطلق أيضا على مالك الرقبة فانه أولى بعبده من نفسه ، إذ هو المتصرف فى أموره وشؤونه والعبد كلّ عليه لا يقدر على شىء ، ومن هنا صح أن يقال : إن مالك الرقبة ليس معنى آخر مستقلا للفظ المولى فى قبال الأولى بالإنسان من نفسه بل هو من مصاديقه وأفراده والجامع بينهما كما أشرنا هو كل عال ذى مقام منيع شامخ مطاع أمره نافذ حكمه ، فكل من كان كذلك فهو بالنسبة إلى من دونه مولاه أى أولى به من نفسه ، سواء كان ذلك ممن يملك رقبته بحيث إن شاء باعه كما فى موالى العبيد أم لا .
( وبالجملة ) إن المولى الواقع فى قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم :
من كنت مولاه فعلى مولاه ، ليس المراد منه إلا الأولى بهم من أنفسهم الذى هو عبارة أخرى عن الإمام والأمير وذلك بشهادة قرائن قطعية .
( منها ) قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ألست * ( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ، فبعد ما قال أصحابه : بلى قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه فتفريعه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قول : من كنت مولاه على قوله : ألست

393

نام کتاب : فضائل الخمسة من الصحاح الستة نویسنده : السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست