هل هناك حكم عقلي معارض ؟ إنا لو أطلنا التفكير في هذا الشأن وأجلنا النظر في أطرافه ، لم نجد برهانا للعقل يدفع ما سلف ، ويهدم أساس ذلك البناء الرصين . نعم أقصى ما يمكن أن يدعي نهوضه للمقاومة ، أمور ثلاثة : الأول - إن العقل يستعظم ذلك المقام ، ويستكبر تلك المنزلة ، حتى يكاد أن يلحق الزعم بالغلو . الثاني - لو كان علمهم حضوريا لالتمست آثاره ، وسمعت أخباره . وكيف تخفي مثل هذه الخلة العظيمة ؟ الثالث - أية جدوى ملموسة ، لو كانت لهم تلك الملكة النفسية . وهم لا يقوون على أعمالها ؟ وأية فائدة محسوسة . إذا كانوا على تلك الصفة وهم لا يستطيعون أن يتظاهروا بها . الجواب عن الأول : إن الاستعظام أو الاستبعاد ليسا من البراهين لتقوم بدفع ما سلف على أن مثل الاستكبار لو فرض وقوعه من العقل . فهو عند أول نظرة ، وحين سلف على أن مثل الاستكبار لو فرض وقوعه من العقل . فهو عند أول نظرة ، وحين عروض هذه الخلة . قبل الروية والسير لما سجله العقل من الحجج وأتى به من الشواهد المقربة . ولو فطن إلى أن الحضوري ممكن بنفسه لا مانع من اتصافهم به بل