وشهداؤه عليهم ، وكيف يكون الشهيد على الناس والسفير فيهم والأمين عليهم ، من لا يعلم شيئا من حالهم ، ولا يدري ماذا كان عملهم ، ولا يكون خبيرا بما تجنه ضمائرهم ، وتطويه سرائرهم . . . ؟ فلو كان علمه حضوريا ، لحق أن يكون الشهيد على الأمة المخبر عما تعمله ، والأمين على العالم الناصح لهم ، والسفير فيهم ، والوسيط بينه تعالى وبينهم ، والمبلغ عنه أحكامه تعاليمه ، وعنهم الطاعة أو العصيان . هذا بعض ما سنح في الفكر من تقريب العقل للحضوري ، وتقديمه على الإشائي ولو أردنا البحث ، لكانت الأدلة أكثر . . وبما سبق كفاية .