ليس عليه من بأس إذا لم يخبر ، وإلا كيف تبقى لمعة والغسل كان ارتماسيا ، وكيف لا يستولي الماء على جميع بدن المرتمس . وأما القئ فلعله كان مجاراة للمخبر ، ولو أصر الإمام على أن البيضة لم تكن مما اكتسب من القمار لاتهم المخبر الإمام أو غير ذلك مما يكون من المخبر لتصديق خبره . وبالجملة إننا لا ننكر أنهم قد يتظاهرون أحيانا بعدم العلم قولا أو فعلا ، إلا أن لذلك وجوها جمة لا تخفى على البصير ، فلا توجب أن تحمل تلك الأدلة الصريحة بالعلم الحاضر وتصرف عن وجهها لبعض تلك الظواهر . الجواب عن المؤيد الثاني إقدامهم على القتل وشرب السم وأما أنهم لا يعلمون بما يجري عليهم ، ولو علموا لم يقدموا ، لأنه من الالقاء في التهلكة ، فهو ينافي صريح الأخبار عنهم في هذا الشأن وأنهم أقدموا على علم ويقين . فهذا الصادق عليه السلام يقول : أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير : فليس ذلك بحجة لله على خلقه ) . وهذا الكاظم عليه السلام ، كيف أعلم السندي والقضاة عن سقيه السم وعما ستتقلب عليه حاله إلى ساعة موته .