نام کتاب : عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 14
الإمامية بقوله « وقد يظن الكثيرون أن الشيعة لا تأخذ برواية السنّي لأنه سنّي ، وإن أهل السنّة لا تأخذ كذلك برواية الشيعي لاتصافه بالتشيع لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهذا خطأ من البحث . . فأنت ترى أن الشيعة كانت وما تزال تأخذ عن السنّي إذا عرفت منه الصدق وعلمت منه التحفظ ، ومن المعلوم أن الشيعة لا تفحص عن الحديث عندما يروي المخالف لأنه صادر من غير شيعي لأنه طريقة الفحص تسير عليها الشيعة مع السني والشيعي من غير أي خصوصية . . . » [1] . لذلك فإنك تجد للإمامية رواة من أهل السنة صحبوا الإمام الباقر ، وأخذوا عن الإمام الصادق وسمعوا ما روي عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وقدّموا للموروث الإسلامي بصورة عامة ، وللموروث الإمامي بصورة خاصة ، جملة من الأحاديث الصحيحة التي سكن إليها أغلب علماء الإمامية ، فأخذوا بها وأدخلوها في منهج استدلالهم وطرق استنباطهم ، فحفلت كتبهم لما رواه الحسين بن علوان وغياث بن كلوب البجلي والنوفلي وغيرهم كثير [2] حتى أطلق علماء الإمامية على من عرف من رواة المذاهب الأخرى لقب « الثقة » وسمّوا حديثه « موثّقاً » فقد ذكر العلامة البهائي وهو من أجلة علماء الإمامية في ( الوجيزة ) ما لفظه : « وأما غير الإماميّين من أحد الفرق المخالفة مع تعديل الكل من أصحابنا ، موثق » [3] . ذلك لأن علماء المسلمين جميعاً اتفقوا على أن ما يجمعهم هو توحيد
[1] الشيعة ، السيد محمد صادق الصدر ص 133 . [2] راجع ترجمة هؤلاء وغيرهم ، في كتب الرجال الإمامية كتنقيح المقال للعلامة الشيخ عبد الله المامقاني وغير ذلك . [3] الوجيزة للشيخ البهائي ص 5 الطبعة الأولى 1396 ه . ش المكتبة الإسلامية الكبرى . قم .
14
نام کتاب : عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 14